30‏/12‏/2010

»•¤•»غاب الإمام السجاد.ع«•¤•«

بسم الله الرحمن الرحيم وصلِ اللهم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم والعن أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..عظم الله أجوركم بذكرى استشهاد سيد الساجدين الامام الرابع علي بن الحسين ( السجاد ) - عليه السلام - وذكرى تفجير مرقد الإمامين العسكريين - عليهما السلام - في23 محرم عام 1427 هـ .. السلام عليكم يا أهل بيت رسول الله (ص)..  يا صاحب العصر والزمان .. لك العزاء ..
 

                                


                                 مقطع رثاء للإمام السجاد -ع-  للسيد الشيرازي (قده)
                                 ثم سموّه بعد هذا وهذا،..اطفؤا النور من سنا المصباح
                                  هدموا قبره أخيراً بظلم..حيث تسفي عليه هوج الرياح                   


 امتاز الإمام علي بن الحسين بقوة الشخصية وبعد النظر فضلاً عن العلم والتقوى حتى عرف بزين العابدين. وقد سعى لتكريس حياته كلها لإبراز خصائص الثورة الحسينية وتحقيق أهدافها في مواجهة المشروع الأموي الذي كان يشكل الخطر الأكبر على الاسلام. وقد تجلّى دوره العظيم في عدة مجالات فمن بعضها،موقفه في الكوفة حينما يدخل موكب السبايا إلى الكوفة، تتقدمه السيدة زينب بطلة كربلاء، والإمام السجاد . ويحتشد الناس لاستقبال الموكب. ويدخل أبناء علي بن ابي طالب (ع) إلى الكوفة حيث جعلها علي حاضرة البلاد الإسلامية بالأمس القريب. وتتقدّم زينب بين الناس وكأنها لم تغادرهم بالأمس القريب مع أخيها الحسين إلى المدينة. وأهل الكوفة يعلمون جيداً من هم هؤلاء السبايا والأسرى. لذلك أراد الإمام السجاد أن يصوّر لهم حجم المجزرة التي تسبّبوا بها بخذلانهم إمامهم الحسين : "أنا ابن من انتهكت حرمته وسلبت نعمته وانتهب ماله وسبي عياله، أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير دخل ولا ترات.." ويعلو البكاء فيقطعه صوت زينب‏ : "فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً فلقد ذهبتم بعارها وشنارها قُتل سليل خاتم النبوة وسيد شباب أهل الجنة فتعساً لكم وسحقاً فلقد خاب السعي وتبّت الأيدي وبئتم بغضب من الله ورسوله.."
 لقد سمعوا من خلالها صوت علي بن أبي طالب خليفتهم وهو يستصرخهم ويخاطب ضمائرهم فاهتز وجدانهم لذلك واعترتهم موجة من السخط والغليان لا تلبث إلاّ قليلاً حتى تتفجر ثورات وبراكين لتضيف مسمماراً إلى نعش المشروع الأموي الطاغي.
والموقف الآخر في الشام حينما انتقل الموكب إلى الشام حيث يوجد الخليفة يزيد بن معاوية الذي يريد أن يستشعر بنشوة النصر فأقاموا له عيداً وفرحاً كبيراً. لقد انتصر "خليفة رسول الله!!!" ولكن على مَنْ؟! إنهم لا يعرفون حقيقة هؤلاء الأسرى والسبايا، فانبرى الإمام السجاد ليكشف لهم الحقيقة: "أيها الناس، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا، أنا ابن من صلى بملائكة السما، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى، أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن خديجة الكبرى، أنا ابن المرمّل بالدما، أنا ابن ذبيح كربلاء..." وانقلب العيد إلى دهشة غمرت الوجوه، وتحولت الفرحة إلى تساؤلات ترتسم في الأذهان. وانفلت زمام الأمر من يد يزيد، لقد فضحت هذه الكلمات الحكم الأموي وساهمت في تعريته أمام أهل الشام.

شهادة الإمام (ع) واغتياله بالسم :
هذه المسيرة الإصلاحية الهادفة لم تخفَ عن عيون عبد الملك بن مروان التي بثّها في المدينة لتراقب تحركات الإمام فسرعان ما تبرّم هذا الحاكم من حركة الإمام التي أثمرت في توسيع القاعدة الشعبية والفكرية المتعاطفة معه. فاعتقله وأحضره إلى دمشق مقيداً، لكن قوّة شخصية الإمام أثارت الاحترام في نفس السلطان فأمر بإطلاقه وإعادته سالماً إلى المدينة. وأخيراً قرّر الوليد بن عبد الملك تصفية الإمام فأوعز إلى أخيه سليمان فدسّ السم له، كان الإمام يتمتع بشعبية هائلة، فقد تحدث الناس - بإعجاب - عن علمه وفقهه وعبادته، وعجبت الأندية بالتحدث عن صبره، وسائر ملكاته، وقد احتل قلوب الناس وعواطفهم، فكان السعيد من يحظى برؤيته، والسعيد من يتشرف بمقابلته والاستماع إلى حديثه، وقد شق ذلك على الأمويين، وأقضّ مضاجعهم وكان من أعظم الحاقدين عليه الوليد بن عبد الملك، فقد

روى الزهري أنه قال: (لا راحة لي، وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا)(1) وأجمع رأي هذا الخبيث الدنس على اغتيال الإمام حينما آل إليه الملك والسلطان، فبعث سماً قاتلاً إلى عامله على يثرب، وأمره أن يدسه للإمام(2) ونفذ عامله ذلك، وقد تفاعل السم في بدن الإمام، فأخذ يعاني أشد الآلام وأقساها، وبقي حفنة من الأيام على فراش المرض يبث شكواه إلى الله تعالى، ويدعو لنفسه بالمغفرة والرضوان، وقد تزاحم الناس على عيادته، وهو (عليه السلام) يحمد الله، ويثني عليه أحسن الثناء على ما رزقه من الشهادة على يد شر البرية.

 
وصاياه لولده الباقر:
وعهد الإمام زين العابدين إلى ولده الإمام محمد الباقر (عليهما السلام) بوصاياه، وكان مما أوصاه به ما يلي:
أنه أوصاه بناقته، فقال له: إني حججت على ناقتي هذه عشرين حجة لم أقرعها بسوط، فإذا نفقت فادفنها، لا تأكل لحمها السباع، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة، وبارك في نسله ونفذ الإمام الباقر ذلك، وأيضا أوصاه بهذه الوصية القيمة التي تكشف عن الجوانب المشرقة من نزعات أهل البيت (عليهم السلام) فقد قال له: (يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، فقد قال لي: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله)، وأنه أوصاه أن يتولى بنفسه غسله وتكفينه وسائر شؤونه حتى يواريه في مقره الأخير.

غاب إمام الساجدين :
وثقل حال الإمام، واشتد به المرض، وأخذ يعاني آلاماً مرهقة، فقد تفاعل السم مع جميع أجزاء بدنه، وأخبر الإمام أهله أنه في غلس الليل البهيم سوف ينتقل إلى الفردوس الأعلى، وأغمي عليه ثلاث مرات، فلما أفاق قرأ سورة الفاتحة وسورة (إنا فتحنا) ثم قال (عليه السلام): (الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الجنة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم أجر العاملين)
وارتفعت روحه العظيمة إلى خالقها كما ترتفع أرواح الأنبياء والمرسلين، تحفها بإجلال وإكبار ملائكة الله، وألطاف الله وتحياته، لقد سمت تلك الروح العظيمة إلى خالقها بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها وعبادتها وتجردها من كل نزعة من نزعات الهوى

تجهيزه وتشييعه ومحل دفنه :

وقام الإمام أبو جعفر الباقر بتجهيز جثمان أبيه، فغسل جسده الطاهر، وقد رأى الناس مواضع سجوده كأنها مبارك الإبل من كثرة سجوده لله تعالى، ونظروا إلى عاتقه كأنه مبارك الإبل، فسألوا الباقر عن ذلك، فقال أنه من أثر الجراب الذي كان يحمله على عاتقه، ويضع فيه الطعام، ويوزعه على الفقراء والمحرومين وبعد الفراغ من غسله أدرجه في أكفانه، وصلى عليه الصلاة المكتوبة،وجرى للإمام تشييع حافل لم تشهد يثرب له نظيراً فقد شيعه البر والفاجر، والتفت الجماهير حول النعش العظيم والهين جازعين في بكاء وخشوع، وإحساس عميق بالخسارة الكبرى، فقد فقدوا بموته الخير الكثير، وفقدوا تلك الروحانية التي لم يخلق لها مثيل لقد عقلت الألسنة، وطاشت العقول بموت الإمام، فازدحم أهالي يثرب على الجثمان المقدس فالسعيد من يحظى بحمله، ومن الغريب أن سعيد بن المسيب أحد الفقهاء السبعة في المدينة لم يفز بتشييع الإمام والصلاة عليه، وقد أنكر عليه ذلك حشرم مولى أشجع، فأجابه سعيد: أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أصلي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح وهو اعتذار مهلهل فإن حضور تشييع جنازة الإمام (عليه السلام) الذي يحمل هدي الأنبياء من أفضل الطاعات وأحبها عند الله تعالى، وجيء بالجثمان الطاهر وسط هالة من التكبير والتحميد إلى بقيع الغرقد، فحفروا له قبراً بجوار قبر عمه الزكي الإمام الحسن سيد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنزل الإمام الباقر (عليه السلام) أبيه فواراه في مقره الأخير، وقد وارى معه العلم والبر والتقوى، ووارى معه روحانية الأنبياء والمتقين، وبعد الفراغ من دفنه هرع الناس نحو الإمام الباقر، وهم يرفعون إليه تعازيهم الحارة، ويشاركونه في لوعته وأساه، والإمام مع أخوته وسائر بني هاشم يشكرونهم على مشاركتهم في الخطب الفادح الجلل والمصاب العظيم.

                  السلام عليك يا إمام الساجدين.. السلام عليك أيها الإمام المسموم المظلوم.. السلام عليك يا عليل كربلاء
                                        وعلى آبائك الطيبين الطاهرين. صلوات على محمد وآل محمد..نسألكم الدعاء.

06‏/06‏/2010

(,¸¸,°´°,¸ نور الزهراء.ع ¸,°´°,¸¸,)




بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على رسول رب العالمين ابي القاسم محمد (ص) وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين، بعد إنقطاعي عن الكتابة في مدونتي بصدى ذكر أهل بيت النبوة عليهم السلام رجعت لكي أجدد ما في مدونتي بهذا اليوم الذي بزغ فيه نور بنت رسول الله (ص) وفرح بطلتها أبيها وأمها عليهما السلام.. الحوراء الأنسية، الزهراء البتول، الراضية المرضية، الحنونة الزكية، أم أبيها الكوثر، الصديقة الممتحنة ..

نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام النبي الاعظم (ص) وعترته الطاهرة بمناسبة مولد سيد نساء العالمين الصديقة الزهراء - عليها السلام -

 >> من قلمي الفاطمي بمناسبة المولد المبارك ، أسعد الله أيامكم << 

بشعوري واحساسي أكتب أبيات.. بمولد الزهرا البتول سرور

الطيــور فرحانة وتغــرد وياي.. وصارت على الشعر تـدور

فطمــت وشيعتهـا من النار.. قالوا هذا القلــم مسحـور..

فهوى ذكر عائشة بالمهملات.. وسما ذكر البتول النور..

.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.

-1- ولادة السيدة الزهراء - عليها السلام -

وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « ولدت فاطمة في جمادى الآخرة يوم العشرين منه ، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم »

دلائل الإمامة : 79-18 ، وبحار الأنوار  43 : 9\16 

وروى نصر بن علي الجهضمي ، عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : « ولدت فاطمة بعدما أظهر الله نبوته صلى الله عليه وآله وسلم بخمس سنين »

تاريخ الأئمة ابن أبي الثلج : 6 ـ ضمن مجموعة نفيسة ـ مكتبة السيد المرعشي


-2- أسماء السيدة الزهراء - عليها السلام - 

* فاطمة : وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي سميت ابنتي فاطمة لاَنّ الله فطمها وذريتها من النار » (1)

* الزهراء : وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن فاطمة عليها السلام لِمَ سمّيت الزهراء؟ فقال عليه السلام : « لاَنّها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لاَهل السماء ، كما يزهر نور الكواكب لاَهل الأرض » (2)

* البتول : فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ ما البتول؟ فإنّا سمعناك يا رسول الله تقول : إنّ مريم بتول وفاطمة بتول فقال صلى الله عليه وآله وسلم : البتول التي لم تر حمرةً قط ـ أي لم تحض ـ فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء » (3)

* المحدثة : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّما سميت فاطمة عليها السلام محدّثة ، لاَنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران ، فتقول : يافاطمة ، إنّ الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين . يا فاطمة ، اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، فتحدّثهم ويحدّثونها . فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا : إنّ مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإنّ الله عزَّ وجلَّ جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها ، وسيدة نساء الأولين والآخرين » (4)

* الصديقة : روى الشيخ الكليني باسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ، قال : « إنّ فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة » (5) 
وقال صلى الله عليه وآله وسلم للاِمام علي عليه السلام : « يا علي ، إني قد أوصيت فاطمة ابنتي بأشياء ، وأمرتها أن تلقيها إليك فأنفذها ، فهي الصادقة الصدوقة » ((5))

المصادر :: (1) أمالي الطوسي : 570 \1179. وذخائر العقبى : 26. 
(2) معاني الأخبار\ الشيخ الصدوق : 64 \15 . وعلل الشرائع\ الشيخ الصدوق 1 : 181 \3 .
(3) معاني الأخبار : 17 . وعلل الشرائع : 181 \64 .
(4) علل الشرائع 182 \1 : ودلائل الإمامة : 80 \20 .
(5) الكافي 1 : 458\2. - ((5)) بحار الأنوار 22 : 491 عن كتاب الطرف للسيد ابن طاووس. 

 

 السيدة الزهراء (ع) مدرسة العجائب فإذا ذكرتها بسطور وموسوعات لن يكون الا قطرة من بحرها الذي تحير فيه الخلق ولا يعرف قدرها إلا النبي الأعظم (ص) أبيها وعلي المرتضى (ع) بعلها وتقبل اللهم هذا القليل بكرمك .. رحم الله من يقرأ سورة الصافات ويهديها إلى السيدة الطاهرة .. ونسألكم الدعاء أعزائي.. صلوات..
                     
                   ...........................................................
      
 
 

06‏/03‏/2010

```~-.| دعاء كميل (رض) |.-~```

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على رسول رب العالمين ابي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم واهلك أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين، دعاء كميل بن زياد ( رضوان الله تعالى عليه )  الذي علمه أياه أمير المؤمنين الإمام علي بن ابي طالب ( عليهما السلام ) دُعاء كميل بن زياد (رض) وَهُوَ من الدّعوات المعروفة. قالَ العلاّمة المجلسي (رض): إنّه افضل الادعية، وَهُوَ دعاء الخضر (عليه السلام) وقد علّمه أمير المؤمنين (عليه السلام) كميلاً، وَهُوَ من خواص اصحابه، ويدعى به في ليلة النصف من شعبان، وليلة الجُمعة، ويجدي في كفاية شرّ الاعداء، وفي فتح باب الرزق، وفي غفران الذُّنوب. وقد رواه الشَّيخ والسَّيِّد كلاهما ، وانا أرويه عَن كتاب (مصباح المتهجِّد) وَهُوَ هذا الدُّعاء:

( للتحميل والاستماع من موقع صوت الشيعة دعـــــ(كميل)ــــــــاء )




[ اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ بِرحَمتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيٍْ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتِي قَهرْتَ بِها كُلَّ شَيٍ، وَخضَعَ لَها كُلُّ شَيٍْ، وَذَلَّ لَها كُلُّ شَيٍْ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَيٍْ، وَبعَزَّتِكَ الَّتِي لا يَقُومُ لَها شَيٌْ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتِي مَلاَتْ كُلَّ شَيٍْ، وَبِسُلْطانِكَ الَّذِي عَلا كُلَّ شَيٍْ، وَبِوَجْهِكَ الباقِي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَيٍْ، وَبِأَسْمائِكَ الَّتِي ملأتْ أَرْكانَ كُلِّ شَيٍْ، وَبِعِلْمِكَ الَّذِي أَحاطَ بِكُلِّ شَيٍْ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شَيٍْ، يا نوُرُ ياقُدُّوسُ، ياأَوَّلَ الأَوَّلينَ، وَياآخِرَ الآخرينَ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ العِصَمَ ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعاءَ. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الّذنُوبَ الّتي تُنْزِلُ البَلاَء. اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ كُلَّ ذَنْبٍ أذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُها. اللّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ وَاسْتَشفِعُ بِكَ إِلى نَفْسِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِجوُدِكَ أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ، وَأَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ، وأَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ. اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ سُؤالَ خاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خاشِعٍ، أَنْ تُسامِحَنِي وَتَرْحَمَنِي، وَتَجْعَلَنِي بِقِسَمِكَ راضِياً قانِعاً، وَفِي جَمِيعِ الاحْوالِ مُتَواضِعاً. اللّهُمَّ وَأَسأَلُكَ سُؤالَ مَنْ إِشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، وَأَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ، وَعَظُمَ فِيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ. اللّهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ وَعَلا مَكانُكَ، وَخَفِيَ مَكْرُكَ، وَظَهَرَ أَمْرُكَ، وَغَلَبَ قَهْرُكَ، وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ، وَلايُمْكِنُ الفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ. اللّهُمَّ لا أَجِدُ لِذُنُوبِي غافِراً وَلا لِقَبائِحِي ساتِراً، وَلا لِشَيٍْ مِنْ عَمَلِيَ القَبِيحِ بِالحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلِي، وَسَكَنْتُ إِلى قَدِيمِ ذِكْرِكَ لِي، وَمَنِّكَ عَلَيَّ. اللّهُمَّ مَوْلايَ كَمْ مِنْ قَبيحٍ سَتَرْتَهُ، وَكَمْ مِنْ فادِحٍ مِنَ البَلاءِ أَقَلْتَهُ ، وَكَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ، وَكَمْ مِنْ مَكْروُهٍ دَفَعْتَهُ، وَكَمْ مِنْ ثَناءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ.


اللّهُمَّ عَظُمَ بَلائِي، وَأَفْرَطَ بِي سُوءُ حالِي، وَقَصُرَتْ بِي أَعْمالِي، وَقَعَدَتْ بِي أَغْلالِي وَحَبَسَنِي عَنْ نَفْعِي بُعْدُ أَمَلِي ، وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها، وَنَفْسِي بِجِنايَتِها ، وَمِطالِي ياسَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لايَحْجُبَ عَنْكَ دُعائِي سُوءُ عَمَلِي وَفِعالي، وَلاتَفْضَحَنِي بِخَفِيِّ مااطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي، وَلاتُعاجِلْنِي بِالعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ فِي خَلَواتِي مِنْ سوءِ فِعْلِي وَإِسائَتِي، وَدَوامِ تَفْرِيطِي وَجَهالَتِي، وَكَثْرَةِ شَهَواتِي وَغَفْلَتِي، وَكُنِ اللّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي فِي كُلِّ الاحْوالِ رَؤُوفاً، وَعَلَيَّ فِي جَمِيعِ الامُورِ عَطُوفاً. إِلهِي وَرَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي وَالنَّظَرَ فِي أَمْرِي. إِلهِي وَمَوْلايَ أَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً اتَّبَعْتُ فِيهِ هَوى نَفْسِي وَلَمْ أَحْتَرِسْ فِيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوِّي، فَغَرَّنِي بِما أَهْوى وَأَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ القَضاءُ فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَيَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ، وَخالَفْتُ بَعْضَ أَوامِرِكَ، فَلَكَ الحَمْدُ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذلِكَ وَلاحُجَّةَ لِي فِيما جَرى عَلَيَّ فِيهِ قَضاؤُكَ، وَأَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَبَلاؤُكَ، وَقَدْ أَتَيْتُكَ ياإِلهِي بَعْدَ تَقْصِيرِي وَإِسْرافِي عَلى نَفْسِي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقِيلاً مُسْتَغْفِراً مُنِيباً مُقِرّاً مُذْعِنا مُعْتَرِفاً، لا أَجِدُ مَفَرّاً مِمّا كانَ مِنِّي وَلا مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِي، غَيْرَ قَبُوُلِكَ عُذْرِي وَإِدْخالِكَ إِيّايَ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ.

اللّهُمَّ فَاقْبَلْ عُذْرِي، وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي وَفُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثاقِي، يارَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي، وَرِقَّةَ جِلْدِي وَدِقَّةَ عَظْمِي، يامَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَذِكْرِي وَتَرْبِيَتِي وَبِرِّي وَتَغْذِيَتِي، هَبْنِي لابْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بِي، ياإِلهِي وَسَيِّدِي وَرَبِّي، أَتُراكَ مُعَذِّبِي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ وَبَعْدَما انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ، وَلَهِجَ بِهِ لِسانِي مِنْ ذِكْرِكَ، وَاعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ وَبَعْدَ صِدْقِ إِعْتِرافِي وَدُعائِي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ، هَيْهاتَ ! أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ، أَوْ تُبْعِدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ، أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلى البَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ، وَلَيْتَ شِعْرِي ياسَيِّدِي وَإِلهِي وَمَوْلايَ ! أَتُسَلِّطُ النّارَ عَلى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وَعَلى أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صادِقَةً وَبُشُكْرِكَ مادِحَةً، وَعَلى قُلُوبٍ أَعْتَرَفَتْ بِإِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَعَلَى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ العِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ إِلى أَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً، وَأَشارَتْ بِإِسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً ؟! ماهكَذا الظَنُّ بِكَ وَلا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ ياكَرِيمُ يارَبْ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَعُقُوباتِها، وَمايَجْرِي فِيها مِنَ المَكارِهِ عَلى أَهْلِها، عَلى أَنَّ ذلِكَ بَلاٌء وَمَكْروهٌ قَلِيلٌ مَكْثُهُ، يَسِيرٌ بَقاؤهُ قَصِيٌر مُدَّتُهُ، فَكَيْفَ إِحْتِمالِي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وَجَلِيلِ وُقُوعِ المَكارِهِ فِيها، وَهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ وَيَدُومُ مَقامُهُ وَلايُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ لاَنَّهُ لايَكُونُ إِلاّ عَنْ غَضَبِكَ وَانْتِقامِكَ وَسَخَطِكَ ؟! وَهذا ما لاتَقُومُ لَهُ السَّماواتُ وَالارْضُ، ياسَيِّدِي فَكَيْفَ لِي وَأَنا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ الحَقِيرُ المِسْكِينُ المُسْتَكِينُ ؟! ياإِلهِي وَرَبِّي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ، لايِّ الاُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو، وَلِما مِنها أَضِجُّ وَأَبْكِي، لاَلِيمِ العَذابِ وَشِدَّتِهِ، أَمْ لِطُولِ البَلاءِ وَمُدَّتِهِ ؟! فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِي لِلْعُقُوباتِ مَعَ أَعْدائِكَ، وَجَمَعْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ بَلائِكَ، وَفَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبّائِكَ وَأَوْلِيائِكَ ؛ فَهَبْنِي ياإِلهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَرَبِّي، صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ؟، وَهَبْنِي صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلى كَرامَتِكَ ؟ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النّارِ وَرَجائِي عَفْوُكَ ؟ فَبِعِزَّتِكَ ياسَيِّدِي وَمَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً، لَئِنْ تَرَكْتَنِي ناطِقاً لاَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِها ضَجِيجَ الامِلِينَ ، وَلاَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُراخَ المُسْتَصْرِخِينَ، وَلأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الفاقِدِينَ، وَلاُنادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ ياوَلِيَّ المُؤْمِنِينَ، ياغايَةَ آمالِ العارِفِينَ، ياغِياثَ المُسْتَغِيثِينَ ، ياحَبِيبَ قُلوُبِ الصّادِقِينَ، وَيا إِلهَ العالَمينَ، أَفَتُراكَ، سُبْحانَكَ ياإِلهي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيها صَوتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ فِيها بِمُخالَفَتِهِ، وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ، وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَرِيرَتِهِ، وَهُوَ يَضُجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ، وَيُنادِيكَ بِلِسانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ، وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، يامَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي العَذابِ وَهُوَ يَرْجوُ ماسَلفَ مِنْ حِلْمِكَ ؟ أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْمَلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ ؟ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُها وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرى مَكانَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُها وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْباقِها وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُنادِيكَ يارَبَّه ؟ أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فِي عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فِيها ؟ هَيْهاتَ ! ما ذَلِكَ الظَنُّ بِكَ وَلا المُعْروفُ مِنْ فَضْلِكَ، وَلامُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ المُوَحِّدِينَ مِنْ بِرِّكَ وَإِحْسانِكَ ! فَبِالْيَقِينِ أَقَطَعُ، لَولا ماحَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جاحِدِيكَ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلادِ مُعانِدِيكَ، لَجَعْلْتَ النَّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً، وَما كَانَ لاَحَدٍ فِيها مَقَرّاً وَلامُقاماً ، لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلاَها مِنَ الكافِرِينَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَأَنْ تُخَلِّدَ فِيها المُعانِدِينَ، وَأَنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً، وَتَطَوَّلْتَ بِالاِنْعامِ مُتَكَرِّماً: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لايَسْتَوُونَ.

إِلهِي وَسَيِّدِي، فَأَسأَلُكَ بِالقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَها، وَبِالقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَها وَحَكَمْتَها، وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَها، أَنْ تَهَبَ لِي فِي هذِهِ اللّيْلَةِ وَفِي هذِهِ السَّاعَةِ، كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ، وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ، كَتَمْتُهُ أَوْ أَعَلَنْتُهُ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْباتِها الكِرامَ الكاتِبِينَ، الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مايَكُونُ مِنِّي، وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيّ مَعَ جَوارِحِي، وَكُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ، وَالشَّاهِدَ لِما خَفِي عَنْهُمْ وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ، وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ ، أَوْ إِحْسانٍ فَضَّلْتَهُ ، أَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ ، أَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ ، أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ، أَوْ خَطءً تَسْتُرُهُ، يارَبِّ يارَبِّ يارَبِّ، ياإِلهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَمالِكَ رِقِّي، يامَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتِي، ياعَلِيماً بِضُرِّي وَمَسْكَنَتِي، ياخَبِيراً بَفَقْرِي وَفاقَتِي، يارَبِّ يارَبِّ يارَبِّ، أَسأَلُكَ بِحَقِكَ وَقُدْسِكَ وَأَعْظَمِ صِفاتِكَ وَأَسْمائِكَ، أَنْ تَجْعَلَ أَوْقاتِي مِنَ اللّيْلِ وَالنَّهارِ بَذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً، وَأَعْمالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً، حَتَّى تَكُونَ أَعْمالِي وأوْرادِي كُلُّها وِرْداً وَاحِداً، وَحالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَداً. ياسَيِّدِي يامَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي، يامَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوالِي، يارَبِّ يارَبِّ يارَبِّ، قَوِّ عَلى خَدْمَتِكَ جَوارِحِي وَاشْدُدْ عَلى العَزِيمَةِ جَوانِحِي، وَهَبْ لِيَ الجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ، وَالدَّوامَ فِي الاِتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ حَتَّى أَسْرَحَ إِلَيْكَ فِي مَيادِينِ السابِقِينَ، واُسْرِعَ إِلَيْكَ فِي البارِزِينَ ، وَأَشْتاقَ إِلى قُرْبِكَ فِي المُشْتاقِينَ، وَأَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ المُخْلِصِينَ، وَأَخافَكَ مَخافَةَ المُوقِنِينَ، وَأَجْتَمِعَ فِي جِوارِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ.

اللّهُمَّ وَمَنْ أَرادَنِي بِسوءٍ فَأَرِدْهُ، وَمَنْ كادَنِي فَكِدْهُ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عَبِيدِكَ نَصِيباً عِنْدَكَ، وَأَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ، وَأَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ فِإِنَّهُ لايُنالُ ذلِكَ إِلاّ بِفَضْلِكَ، وَجُدْ لِي بِجُودِكَ، وَاعْطِفْ عَلَيَّ بَمَجْدِكَ وَأَحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَأَجْعَلْ لِسانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً، وَقَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجابَتِكَ، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاغْفِرْ زَلَّتِي، فَإِنَّكَ قَضيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ، وَأَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ، وَضَمِنْتَ لَهُمُ الاِجابَةَ، فَإِلَيْكَ يارَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي، وَإِلَيْكَ يارَبِّ مَدَدْتُ يَدِي، فَبِعِزَّتِكَ أَسْتَجِبْ لِي دُعائِي، وَبَلِّغْنِي مُنايَ، وَلاتَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائِي، وَاكْفِنِي شَرَّ الجِنِّ وَالاِنْسِ مِنْ أعْدائِي. ياسَرِيعَ الرِّضا إِغْفِرْ لِمَنْ لايَمْلِكُ إِلاّ الدُّعاءَ، فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِما تَشاءُ، يامَنْ إِسْمُهُ دَواءٌ، وَذِكْرُهُ شِفاءٌ، وَطاعَتُهُ غِنىً، إِرْحَمْ مَنْ رَأسُ مالِهِ الرَّجاءُ وَسِلاحُهُ البُكاءُ، ياسَابِغَ النِّعَمِ، يادافِعَ النِّقَمِ، يانُورَ المُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ، ياعالِماً لايُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَفْعَلْ بِي ماأَنْتَ أَهْلُهُ، وَصَلَّى الله عَلى رَسُولِهِ وَالاَئِمَّةِ المَيامِينَ مِنْ آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ].

من كتاب مفاتيح الجنان للشيخ القمي ( قده ) 
الفاتحة على أرواح المؤمنين والمؤمنات
قبلها صلوات على محمد وآل محمد. 

28‏/01‏/2010

o.O ( المرجعية خط أحمر ) O.o

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على رسول رب العالمين ابي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين، وسيعلم الذين ظلمو آل بيت محمد أي منقلب ينقلبون الا ولعنة الله على القوم الظالمين، آل بيت رسول الله مظلومين روحي لهم الفداء من الظلم الذي جرى عليهم في ذلك الزمان وحتى أتباعهم الذين يقيمون لهم العزاء ويسيرون على نهجهم ( صلوات الله وسلامه عليهم )، واليوم الشيعة منتهكون حقا ومظلومين لكن المصيبة حينما ياتي العريفي وأمثاله يتطاولون على المرجعية وعلى المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله ) ويتطاول على المرجعية ويكفر بمرجعيتنا لا نرضى ولن نسكت فمرجعيتنا خط أحمر فويل للذي يتعدى حدوده، فهل يعلم هذا بتعاليم القرآن وهل في قلبه ذرة حب آل بيت محمد ( صلوات الله وسلامه عليهم ) لا أعتقد لانه من أعداء آل بيت النبوة ( صلوات الله عليهم ) هل قرأ القرآن هذا وهل تدبر في قول الله عزوجل في محكم كتابه الحكيم: (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) وهل سمع هذا العريفي بحديث رسول الله ( ص ): " العلماء مصابيح الأرض وخلفاء الأنبياء وورثتى وورثة الأنبياء " ، لا والله لا يعرف من علم الكتاب شيئا ولا حتى من سنة النبي التي يدعي أتباعها فلعنة الله عليك يا العريفي وحشرك الله مع من تتولاه من الزنادقه والفجرة واتباعهم في جهنم وبئس المصير لعنة الله على القوم الظالمين، ومعه اريد ان اذكر الملعون الكلباني الذي يكفر الشيعة، لعنة الله على القوم الظالمين حشركم الله مع أعداء رسول الله (ص) وأعداء الله جل جلاله.
نحن أنصار الإسلام وكتاب الله ، نحن أنصار النبي الأكرم وآله الأطهار، نحن أنصار المرجعية يا الطغاة...
( اضغط على الروابط لمشاهدة الرد على العريفي )
لن نسكت المرجعية خط أحمر
رحم الله تعالى مراجعنا الماضيين وأدام ظل الباقيين
أفضل الاعمال ذكر الصلاة على محمد وآل محمد

15‏/01‏/2010

°~¤ مقتل الإمام الحسن (ع) ¤~°

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله رب العالمين وصلى الله على رسول رب العالمين النبي الأكرم محمد وعلى آله الطيبين الأطهار المعصومين، واللعنة الدائمة على أعدائهم واعداء الله عزوجل من الأولين والآخرين، قال النبي الأكرم (ص): " أساس الإسلام حبي وحب أهل بيتي" وقال الإمام الصادق (ع): " رحم الله من أحيا أمرنا" وأيضا روي عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : " بينما الحسن (ع) يوما في حجر رسول الله (ص) إذ رفع رأسه فقال يا أبت ما لمن زارك بعد موتك قال يا بني من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ومن أتى أباك زائرا فله الجنة ومن اتاك زائرا بعد موتك فله الجنة " ( رزقنا وأياكم زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الآخرة ).

( اضغط على الصورة لتكبيرها )



عندما قتل أمير المؤمنين وإمام المتقين وأسد الله وأسد رسوله أبا الحسنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه كانت الخلافة لأبنه الحسن وذلك بامر من الله تبارك وتعالى ثم للحسين والأئمة من بعده لقائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف، ودارت أحداث القوم الظالمين مع إمام زمانهم الإمام الحسن المسموم ونصبهم لقتله روحي له الفداء في شهر الأحزان صفر وذلك بيد زوجته جعدة لعنة الله عليها بدس السم للإمام صلوات الله عليه، سنذكر لكم أحبائي مصيبة الإمام الحسن ومقتله وماذا فعلوا به ( معاوية ، عائشة وأتباعهم ) لعنة الله عليهم من ظلم وحقد على رسول الله وأبيه المرتضى وأمه الزهراء صلوات الله وسلامه عليهم، لما ستقرت الجموع طلب معاويه لعنه الله السم واتى بزوجة الامام جعده لعنها الله وجمل لها طريق الخبث بمبلغ قدره عشر آلاف ويزوجها من يزيد لعنه الله لكن بشرط ان تدس السم للامام الحسن (ع) الامام المظلوم حتى بعد موته صاحب القبر المهدوم المهجور الذي عند وقوف الزائر عند قبره الشريف يقول السلام عليك يا ابن رسول الله (صلوات الله عليه وآله وسلم) يكفرونه ويبعدونه وتبقى الحرقة واللهفة لتقبيل القبر الطاهر المهجور والزيارة الممنوعة إلى ظهور قائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف.


قال جنادة: دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) في مرضه الذي توفي فيه و بين يديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي بعثه معاوية لعنه الله فقلت: يا مولاي ما لك لا تعالج نفسك ؟

فقال(ع) : يا عبد الله بما ذا أعالج الموت ؟!

قلت: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ..

ثم التفت إلي فقال: والله لقد عهد إلينا رسول الله (ص) أن هذا الأمر يملكه احد عشر إماما من ولد علي و فاطمة ما منا إلا مسموم أو مقتول، ثم رفعت الطست وبكى صلوات الله عليه وآله.

قال فقلت له: عظني يا ابن رسول الله؟

قال (ع) : نعم استعد لسفرك وحصل زادك قبل حلول أجلك ، واعلم أنك تطلب الدنيا و الموت يطلبك ، ولا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه.

واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك، واعلم أن في حلالها حساب وفي حرامها عقاب وفي الشبهات عتاب.

فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها، وإن كان حراما لم يكن فيه وزر فأخذت كما أخذت من الميتة، وإن كان العتاب فإن العتاب يسير.

وأعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.

وإذا أردت عزا بلاعشيرة، وهيبة بلا سلطان، فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عزوجل.

وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة، فاصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة أعانك، وإن قلت صدق قولك، وإن صلت شد صولك، وإن مددت يدك بفضل مدها وإن بدت عنك ثلمة سدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكت عنه ابتدأك، وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك، من لا تأتيك منه البوائق، ولا يختلف عليك منه الطرائق، ولا يخذلك عند الحقائق، وإن تنازعتما منقسما آثرك.

وروى عمر بن إسحاق قال : دخلت أنا و رجل على الحسن بن علي ع نعوده فقال: يا فلان سلني .

قلت : لا والله لا أسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك.

فقال(ع) : سلني قبل أن لا تسألني.

قلت : بل يعافيك الله ثم لنسألك.

قال(ع) : ألقيت طائفة من كبدي و إني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة.




ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه وقد جرى السم في بدنه وتغير لونه واخضر فقال له الحسين (ع ) : ما لي أرى لونك مائلا إلى الخضرة؟

فبكى الحسن (ع) و قال: يا أخي لقد صح حديث جدي في وفيك .

ثم اعتنقه طويلا وبكيا كثيرا فسئل الحسين (ع) عن ذلك.

فقال الحسن(ع) :أخبرني جدي(ص) قال:

لما دخلت ليلة المعراج روضات الجنان ومررت على منازل أهل الإيمان، رأيت قصرين عاليين متجاورين على صفة واحدة ،ألا إن أحدهما من الزبرجد الأخضر والآخر من الياقوت الأحمر، فقلت :يا جبرئيل لمن هذان القصران؟ فقال: أحدهما للحسن والآخر للحسين (ع). فقلت: يا جبرئيل فلم لم يكونا علي لون واحد؟ فسكت ولم يرد جوابا. فقلت: لم لا تتكلم؟ قال: حياء منك. فقلت له: سألتك بالله إلا ما أخبرتني.. فقال: أما خضرة قصر الحسن فإنه يموت بالسم ويخضر لونه عند موته ، وأما حمرة قصر الحسين فإنه يقتل ويحمر وجهه بالدم.

قال عمرو بن اسحاق فعند ذلك بكى الحسن وبكى الحسين عليهما السلام وضج الحاضرون بالبكاء والنحيب، ثم قال الحسن (ع) : أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء .

فلما أخرج به قال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك .. ثم بكى بكاء شديدا وقال: إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط .

فقال له الحسين (ع) : كيف تجد نفسك يا أخي؟

قال الحسن (ع) : أنا في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة على كره مني لفراقك وفراق إخوتي .

ثم قال: أستغفر الله على محبة مني للقاء رسول الله (ص) وأمير المؤمنين وفاطمة وجعفر وحمزة عليهم السلام .




ثم أوصى إليه وسلم إليه الاسم الأعظم ومواريث الأنبياء (ع) التي كان أمير المؤمنين (ع) سلمها إليه.

ثم قال: يا أخي إذا قضيت نحبي فغمضني وغسلني وكفني وأدخلني على سريري إلى قبر جدي رسول الله (ص) لأجدد به عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد رضي الله عنها فادفني هناك .




واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله (ص) وعداوتها لنا أهل البيت. ( الحميراء يعني عائشة لعنة الله عليها )

وستعلم يا ابن أم إن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول لله (ص) فيجلبون في ذلك ويمنعونكم منه بالله أقسم عليك أن تهرق في أمري محجمة دم ثم وصى إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصى إليه أمير المؤمنين ع حين استخلفه وأهله .

فلما أن أشرف الحسن (ع) على الموت قال له الحسين(ع) : أريد أن أعلم حالك يا أخي .
فقال له الحسن(ع): سمعت النبي (ص) يقول لا يفارق العقل منا أهل البيت ما دام الروح فينا ، فضع يدك في يدي حتى إذا عاينت ملك الموت أغمز يدك، فوضع يده في يده فلما كان بعد ساعة غمز يده غمزا خفيفا، فقرب الحسين أذنه إلى فمه. فقال الحسن (ع) : قال لي ملك الموت أبشر فإن الله عنك راض و جدك شافع.




ثم عرق جبينه وسكن انينه ففاضت روحه الشريفة الى روح وريحان .
فلما مضى لسبيله غسله الحسين (ع) وكفنه وحمله على سريره وحمله الى مسجد رسول الله( ص) كي يجدد به عهدا أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني أمية لعنهم الله فقال: أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ؟ لا يكون ذلك أبدا..!!

فركب مروان بن الحكم طريد رسول الله( ص) بغلة وأتى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين إن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن مع رسول الله (ص) ووالله إن دفن معه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة.

قالت : فما أصنع يا مروان؟

قال: الحقي به وامنعيه من أن يدفن معه.

قالت: وكيف ألحقه؟

قال : اركبي بغلتي هذه.. فنزل عن بغلته..وركبتها وأخذت تؤز الناس و بني أمية على الحسين (ع)، و تحرضهم على منعه، حتى رشقوا جنازة الحسن (ع) بالنبال، حتى سل منها سبعون نبلا،



 وانطلق به الحسين (ع) إلى مصلى رسول الله الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلي على الحسن (ع)، فلما أن صلى عليه حمل جنازته ووقف على قبر رسول الله(ص) رمت الحميرآء بنفسها عن البغلة و قالت : و الله لا يدفن الحسن هاهنا أبدا أو تجز هذه وأومت بيدها إلى شعرها فوقفت امام الجنازة وقالت : نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن فيه شي‏ء ولا يهتك على رسول الله (ص) حجابه.

فقال لها الحسين (ع) : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله (ص) وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله (ص) قربه وإن الله سائلك عن ذلك.

ثم قال (ع) : يا عائشة إن أخي أمرني أن أربه من أبيه رسول الله (ص) ليحدث به عهدا .

واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله و رسوله وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله (ص) ستره

لأن الله تبارك و تعالى يقول ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ))

و قد أدخلت أنت بيت رسول الله (ص) الرجال بغير إذنه وقد قال الله عزوجل (( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ )) ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند أذن رسول الله( ص) المعاول وقال الله عزوجل (( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى)) ولعمري لقد أدخل أبوك و فاروقه على رسول الله (ص) بقربهما منه الأذى وما رعيا من حقه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله (ص) إن الله حرم على المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء وتالله يا عائشة لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك !!

ثم تكلم محمد بن الحنفية وقال: يا عائشة يوما على بغل و يوما على جمل فما تملكين نفسك و لا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم.

فأقبلت عآئشة عليه فقالت:

يا ابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلمون فما كلامك؟




فقال لها الحسين(ع) :

و أنى تبعدين محمدا من الفواطم فو الله لقد ولدته ثلاث فواطم فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم و فاطمة بنت أسد بن هاشم و فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر.

 

فقالت عائشة للحسين (ع) : نحوا ابنكم و اذهبوا به فإنكم قوم خصمون.

فمضى الحسين (ع) إلى قبر أمه الطاهرة الممتحنة ثم أخرجه فقام ابن عباس رضي الله عنه و قال: وا سوأتاه يا حميراء ليس يومنا منك بواحد يوم على الجمل و يوم على البغلة أ ما كفاك أن يقال يوم الجمل حتى يقال يوم البغل يوم على هذا و يوم على هذا بارزة عن حجاب رسول الله (ص) تريدين إطفاء نور الله (( وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )) إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ




فقالت له: إليك عني و أف لك و لقومك.

رحم الله الشاعر البغدادي حينما قال :

يا بنت أبي بكر لا كان و لا كنت

لك التسع من الثمن و بالكل تملكت

‏تجملت تبغلت و إن عشت تفيلت


..فأخذ الحسين عليه السلام جثمان اخيه الطاهر الى البقيع بجوار امه لابيه فاطمة بنت اسد عليها السلام ، فلما وضع الحسن(ع) في لحده وقف الحسين (ع) يبكي وينتحب حتى بلت دموعه الارض، وهو يتذكر سيرة اخوته مع هذا المكفن الملحود (ع) وما وقع من الظلم عليه حتى من محبيه ومواليه.


 فأنشد الحسين عليه السلام قآئلا : 

أ أدهن رأسي أم تطيب مجالسي .... و رأسك معفور و أنت سليب

‏أو أستمتع الدنيا لشي‏ء أحبه .......... إلى كل ما أدنا إليك حبيب

‏فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة .... عليك و ما هبت صبا و جنوب

‏و ما هملت عيني من الدمع قطرة .... و ما اخضر في دوح الحجاز قضيب

‏بكائي طويل و الدموع غزيرة ......... و أنت بعيد والمزار قريب

‏غريب و أطراف البيوت تحوطه ..... ألا كل من تحت التراب غريب

‏و لا يفرح الباقي خلاف الذي مضى .... و كل فتى للموت فيه نصيب

‏فليس حريب من أصيب بماله ...... و لكن من وارى أخاه حريب

‏نسيبك من أمسى يناجيك طيفه .... و ليس لمن تحت التراب نسيب


فأبكى كل قريب وبعيد ثم دفن سلام الله عليه ببقيع الفرقد، هذه مصيبة الإمام المسموم المقتول ظلما الإمام الحسن لكن المصيبة حينما كان الإمام الحسين عند أخيه صار الإمام الحسن يخبره بمصيبة كربلاء وقال لا يوم كيومك يا أبا عبدالله الحسين وبكيا صلوات الله وسلامه عليهم، لعنة الله على ظالمين حق محمد وآل محمد، وصلى الله على ابي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
..والحمدلله رب العالمين ونسألكم الدعاء..

03‏/01‏/2010

°°¤ ظلم الزهراء,,في مصادرهم ¤°°

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على رسول رب العالمين ابا الزهراء محمد (ص) وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الابرار المعصومين، عندما نذكر مظلومية الزهراء تتقطع قلوبنا من ما جرى عليها من ضربها بالسوط واحراق دارها واسقاط جنينها من فلان و مولا فلان يقولون هذا حديث ملفق من الشيعة حتى لا يبينون ما فعله الزنديق ابن الحرام مع مافعله ببنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع الصديقة المعصومة فاطمة الزهراء من ظلمها وظلم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه، فهم يعلمون انها مهجة قلب الرسول (ص) وقرة عينه وقد قال بها " ان فاطمة شجنة مني يؤذيني ما آذاها ويسرني ما سرها وان الله تبارك وتعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها " فلعنة الله على من ظلم فاطمة الزهراء ومن ينكر ظلمها ومن يبرر للعين الذي ظلمها، فهذه بعض الروايات المنسوبة لرواة علماء أهل السنه تفيد بأن الصحابه أحرقوا بيت فاطمة صلوات الله وسلامه عليها، فأنا اقول صحابة رسول الله يعلموا من هي فاطمة (عليها السلام ) أما الذي غصب حقها وظلمها وظلم بعلها فما هو إلا منافق وظالم محمد وآل فكيف تترحمون عليه وهو ظالم ابن بنت نبيكم (ص) عجيب عجيب !! سينكشف الغطاء أمام أعينكم حين يظهر مهدي آل محمد ( عجل الله تعالى فرجه ) ويأخذ بحق الزهراء (عليها السلام ) من فلان وفلان ويأخذ بثارات أجداده الأطهار..
( نورد لكم أخبار الروايت المنقوله عن روات الحديث )
( منقول من منتدى سماحة الشيخ عبدالرضا معاش )
1-الإمامة والسياسة / بإسناده عن عبد الرحمن الأنصاري:
(… وأنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرّم الله وجهه، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار عليّ، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب، وقال: والذي نفس عمر بيده، لتخرجنّ أو (لأحرقنّها) على من فيها !!.
فقيل له: يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة ؟!
فقال : وإن !!…)

رواه ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة 1/ 30 .
2-المختصر في أخبار البشر :
(…فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار، فلقيته فاطمة رضي الله عنها، وقالت: إلى أين يا ابن الخطاب، أجئت (لتحرق دارنا)!!
قال : نعم، أو تدخلوا فيما دخلت به الأمة!!)
أورده أبو الفداء إسماعيل في المختصر في أخبار البشر 1/156.

3- تاريخ الأمم والملوك :
(…عن زياد بن كليب، قال : أتى عمر بن الخطاب منزل عليّ وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال:
والله لأحرقنّ عليكم، أو لتخرجنّ إلى البيعة!...).
رواه ابن جرير الطبري في تاريخه 3/198
مصنف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر.

4- أنساب الأشراف/ بإسناده عن سليمان التميمي، وعن ابن عون:
إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد بيعته، فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة على الباب.
فقالت فاطمة: يا بن الخطاب ! أتراك (محرقاً عليّ بابي)؟
قال : نعم ، وذلك أقوى ممّا جاء به أبوك.
رواه البلاذري في أنساب الأشراف 1/ 586 ج 1184 دار المعارف

5- الملل والنحل عن النظّام أنّه قال : وكان عمر يصيح:أحرقوا دارها بمن فيها!!
وما كان في الدار غير علي، وفاطمة والحسن والحسين.
أورده الشهر ستاني في الملل والنحل : 1 / 56.

6- العقد الفريد / ج5/ 12 طبع مكتبة الرياض الحديثة .
7- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد / ج1 / 134.
8- كنز العمال / المتقي الهندي / ج5/651.
9- أعلام النساء/ عمر رضا كحالة /ج4/114.

ومما يؤيد ما سبق اعتراف أبي بكر وإقراره بل وندمه على كشفه لبيت الزهراء (عليها السلام)، فقد ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال: عن العقيلي حديثاً مسنداً قد اعترف هو بصحته عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : دخلت على أبي بكر أعوده فاستوى جالساً، فقلت:
أصبحت بحمد الله بارئاً إلى أن قال : ما أرى بك بأساً والحمد لله، فلا تأس على الدنيا إلى أن قال فقال أبو بكر: إنّي لا آسي على شيء إلا على ثلاث وددت أني لم أفعلهن: وددت أني لم اكشف بيت فاطمة [عليها السلام] ، وتركته…
ميزان الاعتدال للذهبي 2/ 215.
كنز العمال 5/ 631 ط مؤسسة الرسالة بيروت .

وقريب منه في :
لسان الميزان / ابن حجر العسقلاني 4/ 219.
مروج الذهب ومعادن الجوهر / 2/ 301.
الإمامة والسياسة / ابن قتيبة 1/ 18.
تاريخ الأمم والملوك لابن جريرالطبري / 2/ 619.

لعن الله ظالميك يا سيدتي ومولاتي

الصديقة الطاهرة..الشهيدة الممتحنة ..الصابرة المعصومة

لعنة الله على القوم الظالمين

30‏/12‏/2009

][§¤°~ التطبير ~°¤§][

.:: التطبير ::.

من الشعائر الحسينية


قال الله تعالى في محكم كتابه : (( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ )) سورة الحج-32

*يعتبر التطبير وسيلة من وسائل الأستنكار على ما فعله يزيد وأتباعه لعنهم الله بسيد الشهداء أبا عبدالله الحسين وأنصاره من بني هاشم وأصحابه الأخيار المستشهدين بين يدي ابن بنت رسول الله ( صلوات الله وسلامه عليه ) يوم كرب وبلاء.


وأيضا مواساة للدماء الطاهرة التي سالت من رأس الحوراء زينب ( صلوات الله وسلامه عليها ) حين رأت رأس شقيقها ومهجة قلبها على رأس رمح طويل نطحت رأسها بالمحمل حتى سالت الدماء الطاهرة من رأسها بأبي وأمي سيدتي زينب، لنعتبر التطبير كاللطم والبكاء ولا نخالف المطبرين. ( يقول أحد العلماء ان السيدة زينب سلام الله عليها هي مصدر التطبير )
دماء الوصي الكرار ( صلوات الله وسلامه عليه ) سالت في محراب الصلاة وطبرة راسه الشريف لا تشفى، ودماء الحوراء زينب ( سلام الله عليها ) سالت من ضربتها بمقدمة المحمل فعجيب عجيب تحرمون هذه الشعيرة ومصدرها أمير المؤمنين والحوراء زينب ( عليهما السلام ) وقد أحلها العلماء الكرام ( دام الله عزوجل ظلهم )، العجيب ليس بضرب القامات على الرؤوس والله العجيب ان البعض يحرمون ذلك ويقولون المرجع الفلاني ( أدام الله عزوجل ظلهم ) محرم التطبير ويفتي بهواه والمرجع الفلاني يكون محلل التطبير او غيره من الشعائر الحسينية، للأسف الشديد عزيزي القارئ إذا كان عندك رأي مخالف للتطبير أحتفظ فيه لنفسك اما ترضى على أنزال دمك في سبيل الإمام الحسين فهو روحي له الفداء مقطع الأوصال بكربلاء والدم منه جاري فكيف لا أجعل له روحي فداءه وبيده شفاعة جده وأمه وأبيه وأخيه وشفاعته لي يوم الورود، شعارنا ليس التطبير بل شعارنا لبيك يا حسين، عشاقك ياحسين سنظل لو قطعونا إربا إربا ودفنونا سنخرج من قبورنا في موكب لك ياحسين وشعارنا لبيك يا حسين ونرفع قاماتنا وننادي باعلى أصواتنا حيدر حيدر.

*من فتاوى العلماء العظام ( أدام الله ظلهم ) ورحم الماضيين منهم في التطبير
ومن قول المرجع آية الله العظمى الإمام الخميني (قدس سره) "وكل مدرسة لا يوجد فيها لاطموا صدور ولا يوجد عندها بكاؤون ولا يوجد عندها صاربون على الرأس والصدر فإنها لا تحفظ " والمراجع العظام السيد السيستاني والسيد الشيرازي والميرزا التبريزي وبقية المراجع محلين التطبير كما في الفتاوي ( الصور):






والمعذرة من عدم ذكر المراجع والقاده الغير مذكورين في الصور
أفضل الأعمال ذكر الصلاة على محمد وعلى آل محمد
بقلم الشاب ص. م.

17‏/12‏/2009

¤ّ,¸_¸,ّ¤ مسرحية حج الحسين ¤ّ,¸_¸,ّ¤°



بسم الله الرحمن الرحيم وصلى اللهم على محمد وآل محمد وسلم تسليما كثيرا، اللهم ألعن أول من ظلم محمد وآل محمد وآخر تابع لهم إلى قيام يوم الدين، بينا في السابق فاجعة الطف والمصائب التي مرت فيها على آل بيت المصطفى عليهم السلام وفقد عزيز الزهراء ابي عبدالله الحسين وان شاء الله نبين لكم فاجعة الطف وما جرى في فيديو من مسرحية حج الحسين عليه السلام التي عرضت في يوم العاشر بالكويت التي نالت اعجاب المشاهدين من توضيح ما جرى على ارض كربلاء.


عرض وتحميل المسرحية هنا
 
 
من موقع يا حسين
 

;`';_ إستشهاد الإمام الحسين _;`';

;`';_ فاجعة الطف ج3 _;`';

.. واه حسيناه واه مظلوماه واه عطشاناه واه غريباه ..

.. يا أهل العالم قتل الحسين بكربلاء عطشانا ..

... ثورة المظلوم على الظالم ...

قال رسول الله (ص) " حسين مني وأنا من حسين "

... الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة ... 



ولما قتل أصحابه وأهل بيته ولم يبق أحد عزم على لقاء الله، فدعى ببردة رسول الله فالتحف بها فأفرغ عليها درعه، وتقلّد سيفه واستوى على متن جواده، ثم توجّه نحو القوم وقال: ويلكم على مَ تقاتلونني؟ على حقٍّ تركته؟ أم على شريعة بدّلتها؟ أم على سنّة غيّرتها؟ فقالوا: نقاتلك بغضاً منّا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحنين. فلما سمع كلامهم بكى، وجعل يحمل عليهم وجعلوا ينهزمون من بين يديه كأنهم الجراد المنتشر، ثم رجع إلى مركزه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وهو في تلك الحالة يطلب شربة من الماء وكان يقول:
أنــــا ابن عليّ الطهر من آل هاشمٍ         كفاني بهـــــذا مفــــخراً حين افخر
وجــدي رسول الله ا كرم من مشى         ونحن سراج الله في الأرض نزهر
وفاطـــــم أمـــــــي من سلالة أحمد         وعمّــــي يدعى ذا الجناحين جعفر
وفيـــــنا كـــــــتاب الله أنزل صادقاً         وفيــنا الهدى والوحي بالخير يذكر
فنــــــحن أمــــــان الله للناس كلّهم         نسرّ بهذا فـــــي الأنــــام ونـــجهر
ونحـــن ولاة الحوض نسقي ولاتنا         بكاس رســــــول الله ما ليس ينكر
وشيعـــــتنا فــي الحشر أكرم شيعة         ومبغــــــضنا يــــوم القيامة يخسر
فطـــــوبى لعــــــبدٍ زارنا بعد موتنا         بجـــــنة عــــــدن صـفوها لا يكدّر
فصاح عمر بن سعد: الويل لكم! أتدرون لمن تقاتلون؟ هذا ابن الأنزع البطين هذا ابن قتال العرب، احملوا عليه من كل جانب. فحملوا عليه فحمل عليهم كالليث المغضب، فجعل لا يلحق منهم أحداً إلا بعجهُ بالسيف فقتله، حتى قتل منهم مقتلة عظيمة، وفي خبر أنه قتل ألفاً وتسعمائة وخمسين رجلاً، فحالوا بينه وبين رحله، فصاح: ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا.
فناداه شمر: ما تقول يابن فاطمة؟
قال أقولك أنا الذي أقاتلكم وأنتم تقاتلونني، والنساء ليس عليهن جناح، فامنعو عتاتكم وجهّالكم عن التعرّض لحرمي ما دمت حيّا.
فصاح شمر بأصحابه: تنحّوا عن حرم الرجل واقصدوه بنفسه، فلعمري هو كفو كريم، فتراجع القوم.
فنزلت الملائكة من السماء لنصرته فلم يأذن لهم بشيء، ثم التفت يميناً وشمالاً فلم ير أحداً من أصحابه إلا من صافح التراب جبينه وقطع الحمام أنينه، فخاطبهم وعاتبهم فما سمع منهم جواباً.
لما رأى السبط أصحاب الوفا قـتلوا         نــادى أبا الفضل أين الفارس البطل
وأيــــن من دوني الأرواح قد بـذلوا         بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
وخلّفوا في سويد القلب نيرانا
ثم نادى برفيع صوته: هل من ناصر ينصرني، هل من معين يعينني؟ فخرج زين العابدين وهو مريض لا يتمكّن أن يحمل سيفه، وأمّ كلثوم تنادي خلفه ارجع.
فقال: يا عمّتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله، فقال الحسين: خذيه، لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد.
وفي رواية جاء الحسين واحتمله وأتى به إلى الخيمة ثمّ قال: ولدي ما تريد أن تصنع؟ قال: أبه إن نداءك قطع نياط قلبي، وأريد أن أفديك بروحي، فقال الحسين: يا ولدي أنت مريض، ليس عليك جهاد، وأنت الحجّة والإمام على شيعتي وأنت أبو الأئمة، وكافل الأيتام والأرامل، وأنت الرادّ لحرمي إلى المدينة.
فقال زين العابدين: أبتاه تقتل وأنا أنظر إليك؟ ليت الموت أعدمني الحياة، روحي لروحك الفداء، نفسي لنفسك الوقاء.
ثم ذهب الحسين إلى خيام الطاهرات من آل رسول الله، ونادى: يا سكينة ويا فاطمة ويا زينب ويا أم كلثوم: عليكنّ مني السلام فهذا آخر الاجتماع، وقد قرب منكنّ الافتجاع.
فعلتْ أصواتهن بالبكاء وصحْن: الوداع الوداع، الفراق الفراق، فجاءته عزيزته سكينة وقالت: يا ابة استسلمت للموت؟ فإلى من اتّكل؟ قال: يا نور عيني كيف لا يستسلم للموت من لا ناصر له ولا معين. قالت: ابه ردّنا إلى حرم جدّنا؟ فقال الحسين: هيهات، لو ترك القطا لغفا ونام.
فبكت سكينة فأخذها وضمّها إلى صدره ومسح الدموع عن عينها وهو يقول:
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي         منك البـــكاء إذا الحِمام دهاني
لا تــــحرقي قلبي بدمعك حسرة         مادام مــنيّ الروح في جثماني
فإذا قــــتلت فـــأنت أولى بالذي         تــــــأتينه يا خـــــيرة النـسوان
ثم إن الحسين دعاهن بأجمعهن، وقال لهن: استعدوا للبلاء واعلموا أن الله حافظكم وحاميكم، وسينجيكم من شر الأعداء ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذب أعاديكم بأنواع العذاب، ويعوّضكم عن هذه البليّة بأنواع النعم والكرامة، فلا تشكوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم.
ثم أمرهن بلبس أزرهن ومقانعهن، فسألته زينب عن ذلك، فقال: كأنّي أراكم عن قريب كالإماء والعبيد يسوقونكم أمام الركاب، ويسومونكم سوء العذاب، فنادت زينب: وا جدّاه وا قلّة ناصراه، فشقّت ثوبها ونتفت شعرها ولطمت على وجهها، فقال الحسين لها: مهلاً يا بنت المرتضى إن البكاء طويل، فاراد الحسين أن يخرج من الخيمة فتعلّقت به زينب، وقالت: مهلاً يا أخي توقّف حتى أتزوّ منك ومن نظري إليك وأودّعك وداع مفارق لا تلاقي بعده.
فجعلت تقبّل يديه ورجليه، وأحطن به سائر النسوة يقبّلن يديه ورجليه، فسكّتهن الحسين، وردّهن إلى الفسطاط.
ثم دعا بأخته زينب وصبّرها وأمرّ يده على صدرها وسكّنها من الجزع، وذكر لها ما أعدّ الله للصابرين، فقالت له: يابن أمي طب نفساً وقرّ عيناً فإنك تجدني كما تحب وترضى. فقال الحسين: أخيّة إيتيني بثوب عتيق لا يرغب فيه أحد، أجعله تحت ثيابي لئلا أجرّد بعد قتلي، فإني مقتول مسلوب، فارتفعت أصواتهنّ بالبكاء، فأتي بتبّان، وهو ثوب قصير ضيّق، فقال: لا، ذاك لباس من ضربت عليه الذلّة، فأخذ ثوباً خَلِقاً فخرقه وجعله تحت ثيابه فلما قتل جرّدوه منه.
ثم نادى الحسين هل من يقدم إليّ جوادي؟ فسمعت زينب فخرجت وأخذت بعنان الجواد وأقبلت إليه وهي تقول: لمن تنادي وقد قرحت فؤادي.
فعاد الحسين إلى القوم فحمل عليهم وكانت الرجال تشدّ عليه فيشدّ عليها، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا حلّ فيها الذئب، حمل على الميمنة وهو يقول:
المـــــوت خير من ركوب العار         والعــــار أولى من دخول النار
وحمل على الميسرة وهو يقول:
أنــــــا الحســــــين بـــــن علي         آليـــــــت أن لا أنـــــــثــــــــني
أحــــــمي عــــــيالاتُ أبــــــــي         أمضــــــي عـــــلى ديــن النبي
فجعلوا يرشقونه بالسهام والنبال حتى صار درعه كالقنفذ، فوقف ليستريح ساعة وقد ضعف عن القتال فبينما هو واقف إذ أتاه حجرٌ فوقع على جبهته، فاخذ الثوب ليمسح الدم عن عينه فأتاه سهم محدّد مسموم له ثلاث شعب فوقع السهم في صدره على قلبه، فقال الحسين: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: الهي إنك تعلم أنّهم يقتلون رجلاً ليس على وجه الأرض ابن نبيّ غيره.
ثم أخذ السهم وأخرجه من قفاه فانبعث الدم كالميزاب، فوضع يده على الجرح فلما امتلأت دماً رمى به إلى السماء، ثم وضع يده على الجرح ثانياً فلما امتلأت لطّخ به رأسه ولحيته وقال هكذا أكون حتى ألقى جدّي رسول الله وأنا مخضوب بدمي أقول: يا رسول الله قتلني فلان وفلان.
فعند ذلك طعنه صالح بن وهب على خاصرته طعنة، فسقط عن فرسه على خده الأيمن وهو يقول: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله، ثم جعل يجمع التراب تحت يده كالوسادة فيضع خدّه عليها ثم يناجي ربّه قائلاً:
صبراً على قضائك وبلائك، يا رب لا معبود سواك، ثم وثب ليقوم للقتال فلم يقدر، فبكى بكاءاً شديداً، فنادى: وا جدّاه وا محمّداه، وا أبتاه وا عليّاه، وا غربتاه وا قلّة ناصراه، ءأقتل مظلوماً وجدّي محمد المصطفى؟ ءأذبح عطشانا وأبي عليّ المرتضى؟ ءأترك مهتوكاً وأمي فاطمة الزهراء؟
ثم خرجت زينب من الفسطاط وهي تنادي: وا أخاه، وا سيداه، وا أهل بيتاه، ليت السماء أطبقت على الأرض، ليت الجبال تدكدكت على السهل، اليوم مات جدّي اليوم ماتت أمي.
ثم نادت: ويحك يابن سعد أيقتل أبو بعد الله وأنت تنظر إليه؟ فلم يجبها عمرو بشيء، فنادت: ويحكم أما فيكم مسلم؟ فلم يجبها أحد.
ثم انحدرت نحو المعركة وهي تقوم مرّة وتقعد أخرى، وتحثو التراب على راسها حتى وصلت إلى الحسين فطرحت نفسها على جسده وجعلت تقول:
ءأنت الحسين أخي؟
ءأنت ابن أمي؟
ءأنت حمانا؟
ءأنت رجانا؟
والحسين لا يرد عليها جواباً، لأنه كان مشغولاً بنفسه، فقالت: أخي بحق جدّي إلا ما كلّمتني، وبحق أبي أمير المؤمنين إلا ما خاطبتني، يا حشاش مهجتي كلّمني يا شقيق روحي، ففتح الحسين عينه. فعند ذلك جلست زينب خلفه وأجلسته حاضنة له بصدرها، فالتفت إليها الحسين وقال: أخيّة كسرتِ قلبي وزِدتني كرباً فوق كربي، فبالله عليك إلا ما سكتِ وسكنتِ.
فصاحت: وا ويلاه يابن أمي كيف اسكن واسكت وأنت بهذه الحالة تعالج سكرات الموت؟
روحي لروحك الفداء، نفسي لنفسك الوقاء
فخرج عبد الله بن الحسن وهو غلامٌ لم يراهق من عند النساء، فشدّ حتى وقف إلى جنب عمّه الحسين، فلحقته زينب بنت علي لتحسبه، فقال لها الحسين: احبسيه يا أختي فابى وامتنع عليها امتناعاً شديداً وقال: والله لا أفارق عمي، واهوى أبحر بن كعب إلى الحسين بالسيف فقال له الغلام: ويلك يابن الخبيثة أتقتل عمّي فضربه أبحر بالسيف فأتقاه الغلام بيده وأطنّها الى الجلد فإذا هي معلّقة، ونادى الغلام: يا عمّاه يا أبتاه فأخذه الحسين فضمّه إليه وقال: يابن أخي صبراً على ما نزل بك واحتسب في ذلك الأجر فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين فرماه حرملة بسهم فذبحه في حجر عمّه الحسين.
ثم صاح عمر بن سعد بأصحابه: ويلكم إنزلوا وحزّوا رأسه، وقال لرجل: ويلك إنزل إلى الحسين وأرحه. فأقبل عمرو بن الحجاج ليقتل الحسين فلمّا دنى ونظر إلى عينيه ولّى راجعاً مدبراً، فسألوه عن رجوعه؟ قال: نظرتُ إلى عينيه كأنهما عينا رسول الله. واقبل شبثُ بن ربعي فارتعدت يده ورمى السيف هارباً، فعند ذلك أقبل شمرٌ وجلس على صدر الحسين ووقعت المصيبة الكبرى التي يعجز القلم عن وصفها.
يـــــا قـــــــتيلاً قوّض الدهر به         عمـــــد الـــدين وأعلام الهدى
قتــــلوه بــــعد عـــــلم مــــنهم         إنـــــه خــــامس أصحاب الكسا
وا صــــريعاً عـــالج الموت بلا         شدّ لحيــــيـــــــن ولا مـــدّ ردا
غـــــسّلوه بـــــدم الطـــعن وما         كفّـــــنوه غـــــير بوغاء الثرى

ألا لعنة الله على القوم الظالمين

قال الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه) : " لأبكين عليك بدل الدموع دما "

السلام عليك يا أبا عبدالله الحسين قتلوك وما عرفوك ومن شرب الماء منعوك
والحمدلله وصلى اللهم على محمد وآل محمد .